إطلاق مجموعة قصصية توثق معاناة شباب غزة في زمن الإبادة الجماعية
غزة – جمعية
الثقافة والفكر الحر
أطلقت جمعية الثقافة والفكر الحر – برنامج
الشباب، وبتنسيق فني من الكاتبة الفلسطينية الأمريكية سوزان أبو الهوى، مجموعة
قصصية بعنوان "غزة في زمن الإبادة الجماعية – كل دقيقة حياة"، سيتم نشره وترويجه في الولايات المتحدة الأمريكية، تسلط الضوء على التجربة الإنسانية
القاسية التي عاشها شباب وشابات قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة.
يُعد
هذا الإصدار مجموعة أدبية فريدة، جاءت ثمرة ورشات أدبية نظمتها الجمعية وفّرت
خلالها مساحة آمنة للشباب للتعبير عن تجاربهم وكتابة نصوصهم بحرية، بإشراف الكاتبة
أبو الهوى، وبقيادة الكاتب ماهر داود، منسق الأنشطة الثقافية في الجمعية.
تضم
المجموعة نصوصًا مؤثرة كتبها شباب نزحوا من بيوتهم إلى مراكز الإيواء والخيام،
عاشوا تفاصيل حرب الإبادة الجماعية بكل ما حملته من قتل وقصف وخوف وجوع وبرد ونقص
في الماء والدواء من خلال هذه النصوص، نقل المشاركون
صورتهم الإنسانية الحقيقية إلى العالم، بعيدًا عن الروايات النمطية ووسائل الإعلام
العاجلة، مؤكدين أن كل دقيقة في غزة هي حياة تستحق أن تُروى.
وفي
تقديمه للكتاب، كتب ماهر داود عن أهمية التمسك بالأمل والكرامة في أحلك الظروف،
مؤكدًا أن هذا العمل لم يكن مجرد تجربة أدبية، بل فعل مقاومة وصمود في وجه الإبادة
والنسيان.
من
جانبها، دعت الكاتبة سوزان أبو الهوى القرّاء إلى الاقتراب من هذه النصوص بمشاعرهم
لا بعقولهم فقط، موضحة أن ما كُتب هو شهادة حياة حقيقية وُلدت من تحت الركام
والجوع، لكنها تنبض بالأمل والإصرار وتحمل في طياتها قوة لا تُقهر.
بدورها
اكدت الأستاذة مها الراعي مديرة برنامج الشباب في جمعية الثقافة والفكر الحر، أن
هذا الإنجاز نبع من الحاجة إلى توفير مساحة تفاعلية آمنة تمكّن الشباب من توثيق
تجاربهم القاسية وتحويل الألم إلى سرد مقاوم يحفظ الذاكرة الجماعية ويُعلي أصواتهم
في وجه النسيان، مشيرة إلى أن الجمعية تسعى من خلال هذا العمل إلى استثمار طاقات
الشباب الإبداعية في تعزيز الصمود ونقل الرواية الفلسطينية للعالم.